113
الفصل السابع :شروط وجوب الحجّ والعُمرة
يرى فقهاء الاسلام لوجوب حجّة الإسلام شروط منها: البلوغ، والعقل، والحرية، والاستطاعة. أما الإسلام فقد اختلفوا فيه، فمنهم من جعله شرطاً من شروط الوجوب مع عدم تحقق العبادة من الكافر.
والذي عليه أكثر الفقهاء : إنّ الكافر مخاطب بجميع العبادات وإن لم يصحّ منه ما دام كافراً 1.
واحتجوا بقوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ 2.
وقوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 3
وقوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ 4، ولم يفصّل بين المسلم والكافر.
قال الشيخ المفيد : ( فأوجب تعالى الحجّ ، وفرضه على كلّ حرّ ، بالغ ، مستطيع إليه السبيل . والاستطاعة عند آل محمد عليهم السلام للحجّ بعد كمال العقل ، وسلامة الجسم ممّا يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان ، والتخلية من الموانع بالإلجاء والاضطرار، وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه ، أو ما ينوب عنها من متاع ، أو عقار ، أو مال ، ثم وجود الراحلة بعد ذلك ، والزاد) 5.