107فإذا خرجت من منزلك فقل : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللّهمّ إنّي أسألك في سفري هذا السّرور والعمل بما يرضيك عنّي، اللّهمّ اقطع عنّي بُعده ومَشقّته واصحبني فيه ، واخلفني في أهلي بخير .
فإذا استويت على راحلتك ، واستوى بك محملك ، فقل : الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وعلّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمّد صلَّى الله على وآله وسلَّم ، سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين ، وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون ، والحمد لله ربّ العالمين ، اللّهمّ أنت الحامل على الظهر ، والمستعان على الأمر» 1.
وقال الشيخ المفيد : ( وإذا عزم على الخروج إلى الحجّ ، وآن وقت رحيله من وطنه فليجمع أهله ، وليصلّ ركعتين ب- ( الحمد ) وما تيسر من القرآن ، ثم ليحمد الله كثيراً، وليصلّ على النبي صلّى الله عليه وآله ، وليقل بعد الصلاة عليه : اللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة منّي بغيرك ، ولا رجاء يأوي بي إلّا إليك، ولا قوة أتكل عليها، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب رضاك ، وابتغاء رحمتك ، وتعرضاً لرزقك، و سكوناً إلى حسن عائدتك، وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي هذا مما أحب و أكره ، اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ، ومقضي كل لأواء، وابسط علي كنفاً من رحمتك ، ولطفاً من عفوك ، وحرزاً من حفظك ، وسعة من رزقك ، وتماماً من نعمتك ، وجماعاً من معافاتك ، و وفق لي فيه يا رب جميع قضائك على جميع موافقة هواي ، وحقيقة حسن أملي ، وادفع عنّي ما أحذر وما أحذر على نفسي ممّا أنت أعلم به منّي ، واجعل ذلك خيراً لي لآخرتي ودنياي ، مع ما أسألك أن تخلفني فيمن خلّفت ورائي من ولدي ، وأهلي ، ومالي ، وإخواني ، وجميع حزانتي بأفضل ما تخلف به غائباً من المؤمنين في تحصين كل عورة ، وحفظ كلّ مضيعة ، وتمام كل نعمة ، ودفاع كلّ سيئة ، وكفاية كلّ محذور ،