106العلم إلى جملة من آداب السفر لعلّ أهمها:
أولاً : الوصيّة عند الخروج، إذا عزم على السفر للحج أو العُمرة - أو أي سفر آخر - فينبغي له أن يوصي لا سيّما بالحقوق الواجبة. لما روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال: (من ركب راحلته فليوص ) 1.
ثانياً : إعلام إخوانه بسفره، فعن النبي صلّى الله عليه وآله أنّه قال: «حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يُعلم إخوانه، وحقّ على إخوانه إذا قَدِمَ أن يأتوه» 2.
ثالثاً : توديع العيال، بأن يجعلهم وديعة عند ربّه، ويجعله خليفة عليهم، وذلك بعد ركعتين يركعهما عند إرادة الخروج، لما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفرٍ ويقول: اللهمَّ إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودُنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي. فما قال ذلك أحد إلّا أعطاه الله عزوجل ما سأل») 3.
قال الشيخ الصدوق : ( فإذا أردت الخروج إلى الحجّ فاجمع أهلك ، وصلّ ركعتين، ومجّد الله كثيراً ، وصلّ على النبيّ صلَّى الله على وآله وسلَّم وقل: اللّهم إنّي أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجيراني وأهل حزانتي ، الشّاهد منّا والغائب، وجميع ما أنعمت به عليّ . اللّهمّ اجعلنا في كنفك ومنعك، وعزّك وعياذك عزّجارك وجلّ ثناؤك ، وامتنع عائذك ، ولا إله غيرك ، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، و الحمد لله الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذّل وكبّره تكبيراً ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً .