351
(مسألة 37) قوله: أخذ المظلّة حال المشي، فيجوز لمن كان في منى أن يذهب مع المظلّة.
أقول: بل لا يجوز أخذ المظلّة حال الحركة و الاستظلال حال الحركة بالمظلّة المتحرّكة، كما هو مقتضى النصوص. قال العلّامة في «المنتهي» 1: إذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف، و أن يمشي تحت الظلال، و أن يستظلّ بثوب ينصبه، و لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً عند جميع أهل العلم؛ لما رواه الجمهور.
(مسألة 38) قوله: و إن كان الجواز لا يخلو من قوّة.
أقول: بل لا يجوز الاستظلال عن المطر، كما يدلّ عليه رواية الحميدي 2، و من البرد كما يدلّ عليه رواية عثمان بن عيسى الكلابي 3.
قوله: العشرون إخراج الدم.
أقول: و قيل بالكراهة، و لعلّه الأقوى.
قوله: الثاني و العشرون قلع الضرس، و لو لم يدم على الأحوط.
أقول: عن ظاهر «الدروس» المفروغية عن حرمته على المحرم. و يستدلّ عليه بالمرسل 4. لكنّه ضعيف سنداً و متناً؛ فإنّ الغالب في قلع الضرس خروج الدم. و حمله على قلع الضرس بدون خروج الدم حمل على الفرد النادر جدّاً.
قوله: الرابع و العشرون يكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً.
أقول: لم أر دليلاً على كراهته. و أمّا بناءً على إلغاء الخصوصية من الحمل يكون مشمولاً لأدلّة الحرمة. لكنّه ممنوع؛ فالحكم بالاحتياط لا يخلو من وجه.