95وهناك آيات تدل على حصر الخالقية الذاتية والمستقلة بالله تعالى (قُلِ اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْوٰاحِدُ الْقَهّٰارُ ُ) 1، (اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) 2، (ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) 3.
وإنّما صدرت الأفعال والآثار من الأسباب الطبيعية لأنّ الآثار الطبيعية تحتاج في طبيعتها لأسباب طبيعية لا لقصور في الفاعل، بل لقصور في القابل، حيث يعتبر التناسب بين الأسباب والمسببات والآثار.
التوحيد في الخالقية في الروايات
نقل الراوي عن الإمام الرضا(ع) قوله:
«إنّ أصحابنا بعضهم يقول بالجبر وبعضهم يقول بالاستطاعة»، فقال لي: «أكتب، قال تبارك وتعالى يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك وما تشاء وبقوتي أديت إلى فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي جعلتك سميعاً بصيراً وقوياً ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك...» 4
وقال الإمام علي(ع):
«الذي لا من شيء خلق ما كان.. وكل صانع شيء فمن شيء صنع والله لا من شيء صنع ما خلق» 5.
وقال أيضاً(ع):
«ابتدع ما خلق بلا مثال سبق ولا تعب ولا نصب» 6.
وقالت سيدة النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام):
«ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة أمتثلها» 7.