68الخارج، وحيث لا مادة في الخارج، فلا جسم، فلا أجزاء مقدارية في الخارج.
البرهان الثاني: الاحتياج لازم التركيب
لو كانت ذات الحق تعالى مركبة من أجزاء، كان محتاجاً فقيراً؛ للزوم احتياج المركب إلى أجزائه.
والتالي باطل فالمقدم مثله وثبت عكسه.
وجه الملازمة
باعتبار أنّ كل مركب لكى يكون مركباً حقيقياً فهو محتاج إلى تحقق أجزاء في الرتبة الأولى ليتحقق من تركب بعضها مع البعض الآخر؛ إذ لا معنى أن يكون الشيء متوقف على تحقق ووجود أجزائه ولم يكن محتاجاً لها.
وجه البطلان
إنّ ما يمكن تصوّر الاحتياج فيه لا يصلح لمقام الألوهية المطلقة، وأنّ واجب الوجود من جميع الجهات لا يشذّ عنه كمال وجودي من الكمالات، غاية الأمر بقي أن نعرف هل أنّ هذا الواجب يمكن أن يكون مركباً من أجزاء عقلية أو خارجية أو مقدارية، أم أنّه ليس بمركب منها أبداً ؟ وقد ثبت لنا في الدليل الأول أنّ الحقّ تعالى لا يمكن أن يكون مركب من أي نوع من أنواع التركيب، وعندئذ يكون ما ليس بمركب فهو بسيط متحقق بذاته وبنفس وجوده، وما كان تحققه بنفس ذاته ووجوده كان مستغنياً عن غيره مطلقاً.
البرهان الثالث: في نفي الشريك
لو كان في الوجود واجباً آخر للوجود، لوجب أن يتمايز بعضهما عن الآخر بعد اشتراكهما في مفهوم واجب الوجود، فأمكنا.
والتالي باطل فالمقدم مثله وثبت عكسه
وجه الملازمة