41«وحدانية الخالق»، و وحدة نظام الخلق أي أنّ الله وحده هو الخالق بالمعنى الحقّ وأن فعل الخلق الإبداعي هو الدليل على الألوهية (أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاٰ يَخْلُقُ أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ ) 1. (أَ يُشْرِكُونَ مٰا لاٰ يَخْلُقُ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ ) 2. (هٰذٰا خَلْقُ اللّٰهِ فَأَرُونِي مٰا ذٰا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظّٰالِمُونَ فِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ ) . 3
وهناك التوحيد بمعنى وحدة التدبير الإلهي التي أشرنا إليها والتوحيد بمعنى أن تكون حياة الإنسان كلها على صلّة بالله، فتكون أفعاله (فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ) 4 و (ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ ) . 5
وأن يكون أعظم المحبة لله ثم محبة غيره (في الله) أو لأنه (من الله)، وأيضاً بمعنى رؤية الأشياء كلها في ضوء المعرفة بالله وشهود قدرته ورحمته وحكمته في كل شيء. وعلى أساس آيات القرآن تكلم العلماء في مراتب التوحيد، ابتداءً من التوحيد باللسان إلى التوحيد بالعقل والقلب وصولاً إلى تصور أنّ الأشياء كلها صادرة عن الله وأنّه لا موجود إلا الله تعالى وأنّ الموجودات كلها مظاهر لعظيم قدرته وسابق علمه وحكمته، بحيث لا يشهد الإنسان إلّا أمراً واحداً، وهذا يسمى (الفناء في التوحيد). 6
فطرية التوحيد في القرآن الكريم والسنة
جاء في القرآن الكريم أنّ الله تعالى فطر الناس على معرفته وتوحيده، كما قال الإمام