202يضر، وأنّ التوسل بالنبي(ص) بعد موته بدعة و حرام، ومن جانب آخر يستلزم كون المتوسل مشرك بالشرك العبادي لاعتقاده بتوسط هؤلاء بينه وبين الله تعالى، فيأخذهم أرباباً وهو منهي عنه.
الجواب
أولاً: أنّ هذا القول والادعاء باطل لا أساس له من الصحة أبداً، فهذه كتب الشيعة ومؤلفاتهم حَكَمَاً بيننا فهي تصرح بأنّ الأئمة(عليهم السلام)عباد لله تعالى، بل إنّ سيدهم رسول الله(ص) نال جميع المقامات السامية والرفيعة بالعبودية لله تعالى حيث قال الله عزّ وجلّ: (سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بٰارَكْنٰا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيٰاتِنٰا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) . 1
ومجامع الشيعة الحديثية مليئة بالروايات الصحيحة والصريحة التي تحذر من فرق المغالين وعقيدتهم الفاسدة، وإليك بعضها على سبيل الاختصار:
نهي أهل البيت(عليهم السلام) عن الغلو
1- رُوي عن الإمام الرضا(ع) عن رسول الله (ص) قوله: «
لا ترفعوني فوق حقي فإنّ الله تبارك وتعالى اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً » 2.
2- قال أمير المؤمنين(ع): «
إياكم والغلو فينا، قولوا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم » 3.
3- رُوي عن الإمام الرضا(ع) عن أمير المؤمنين(ع) أيضاً: «
أنا أبرأ إلى الله تبارك وتعالى ممن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم من النصارى » 4.