181يشكون في أنّه ابنه محمد، وكما في قوله تعالى: (وَ بَدٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مٰا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) 1. فالبداء بمعنى ظهور أمر خفي وأشار بقوله: «وكل من فارقها في المذهب ينكره على ما وصفت من الاسم دون المعنى» إلى أنّ النزاع لفظي...). 2
وقال السيد الخوئي:
البداء بالمعنى الذي تقول به الشيعة الإمامية هو من الإبداء «الإظهار» حقيقة، وإطلاق لفظ البداء عليه مبني على التنزيل والإطلاق بعلاقة المشاكلة . وقد أطلق بهذا المعنى في بعض الروايات من طرق أهل السنّة. 3
وقال السيد مرتضى العاملي:
وأما البداء بمعنى ظهور رأي جديد له تعالى بعد أن لم يكن يعلم به أولاً، أو بمعنى أن يعمل تعالى عملاً ثم يندم عليه ، حيث ظهر له أنّ المصلحة كانت في خلاف ذلك . أما البداء بهذا المعنى فهو محال على اللّه ولم يقل به الشيعة أبداً. كيف وهم أتباع أمير المؤمنين علي(ع) منشئ نهج البلاغة المشحون بالمعاني التي يعجز العقل البشري عن إدراكها ، على الذي تعلم الناس منه ومن أبنائه المعصومين تنزيه اللّه تعالى عن كل نقص . وأخذوا عنه أدقّ المعارف حول اللّه وصفاته سبحانه وتعالى . . وقد نقل عن الصادق(ع) قوله: «
من زعم أنّ اللّه يبدو له في شيء، ولم يعلمه أمس ، فابرؤوا منه ». وعنه(ع): «
من زعم أنّ اللّه بدا له في شيء بداء ندامة ، فهو عندنا كافر باللّه العظيم ». 4
الأمر الثاني: محل النزاع
يتضح ممّا تقدّم لنا من المعنى الاصطلاحي للبداء عند الإمامية، بالإضافة إلى ما ذُكر من مباحث مرتبطة بالعلم والإرادة والتقدير الإلهي، أنّه لا يوجد نزاع واختلاف حقيقي بين ما