130وقال الفيلسوف الشيرازي:
فواجب الوجود لكونه فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى، كان وزان عاقليته لذاته على هذا الوزان. فنسبة عاقليته في التاكد الى عاقلية الذوات المجردة لذواتها، كنسبة وجوده في التأكّد الى وجودها. فعلم الموجودالحقّ بذاته أعمّ العلوم وأشدّها نورية، وجلاءوظهوراً. بل لانسبة لعلمه بذاته الى علوم ما سواه بذواتها، كما لا نسبة بين وجوده ووجودات الأشياء. وكما أنّ وجودات الممكنات منطوية في وجوده فكذلك علوم الممكنات منطوية في علمه بذاته تعالى.. إنّ وجوده حقيقة الوجود التي لا يخرج عنها شيء من العلوم والمعلومات. 1
وقال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي:
إنّ للواجب تعالى علماً حضورياً بذاته، وعلماً حضورياً تفصيلياً بالأشياء في مرتبة ذاته قبل ايجادها، وهو عين ذاته، وعلماً حضورياً تفصيلياً بها في مرتبتها وهو خارج من ذاته، ومن المعلوم أنّ علمه بمعلولاته يستوجب العلم بما عندها من العلم. 2
وقال السيد علي الفاني الاصفهاني بعد أن ساق جملة من كلمات علماء الشيعة في علمه تعالى:
قد ظهر من كلمات علمائنا أنّ الكلّ متفقون على أنّ اللّه تعالى كان عالماً قبل خلقه الخلق بما يجري من الحوادث الى الأبد، وهو الآن عالم بما كان وما يكون الى الأبد، وسيكون عالماً كذلك، ولا تغيير في علم اللّه ولا تبديل في إرادته. 3
وقال السيد الخوئي(قدس سره):
وقد اتفقت كلمة الشيعة الامامية على أنّ اللّه تعالى لم يزل عالماً قبل أن يخلق الخلق بشتّى أنواعه بمقتضى حكم العقل الفطري وطبقاً للكتاب والسنّة. 4