111والأئمة(عليهم السلام) من التوحيد كما أمر بها الله( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) 1 وقال تعالى: ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ ) 2 فإنّ هؤلاء يدعون لتوحيد الله واتباع تعاليمه والتسليم له كما هو في سلوكهم كذلك، وإنّهم القدوة في التوحيد والتعبد، بالإضافة لمصالح كثيرة تستلزم لزوم إطاعتهم لأنّهم خير من يبلغ وينقل تعاليم الله بصورة صحيحة وأمينة لما يملكون من خصائص، لذلك أمر الله بإطاعتهم.
وكذلك تجوز طاعة الأبناء للآباء بشرط عدم مخالفتها لأحكام الله. قال تعالى: (وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ لِتُشْرِكَ بِي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاٰ تُطِعْهُمٰا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) 3؛ لقول النبي(ص): «
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ». 4
النصوص على التوحيد في الطاعة
هناك آيات تدلّ على التوحيد في الطاعة (اتَّبِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاٰ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ قَلِيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ ) 5.
وتؤكد على عدم اتخاذ البعض من دون الله أولياء ويجب أن لا يطاع غير الله، وهذا يدلّ على التوحيد في الطاعة.
وفي بعضها يؤنب الله أهل الكتاب لإطاعتهم المطلقة لغيره كعلمائهم وأحبارهم (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا إِلٰهاً وٰاحِداً لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ ) 6.
فإنّ بعض أهل الكتاب، أطاعوا أحبارهم إطاعة مطلقة بدون تأمل وتدبر واتبعوهم