49
في الفرق بين الاستغاسة و التوسل و جواب عثمان الخميس
إنّ للإيمان والكفر معايير واضحة في الكتاب والسنّة، ولمتفوَّض تلك المعايير إلى أحد حتى يكفّر مَن شاء ويعدّ مَن شاء مؤمناً، وإنّما يُتّبع في وصف الرجل بالإيمان أو الكفر تلك المعايير التي وردت في المصدرين الرئيسيّين، وحفلت بذكرها كتب علماء الفقه والتفسير والكلام، وممّا يؤسف له أنّ أدعياء العلم والاجتهاد يكفّرون أُمّة كبيرة من المسلمين بلا دليل وبرهان.
إنّ التكفير اتّباعاً للهوى، يُفضي إلى تمزيق الأُمّة الإسلامية، وإضعاف المسلمين، وإلى نشر الفوضى وانعدام الأمن الذي هو من أهمّ الحاجات الفطرية.
ولا ريب في أنّ ظاهرة التكفير إنّما تنمو في بيئة الجهل وسوء الفهم لأحكام الشريعة المقدّسة، وهي من أخطر الأُمور على الإسلام وأشدّها سوءاً في طريق تشويه صورته ظلماً وعدواناً.
وممّن رفع رايتها في الوقت الحاضر الشيخ عثمان الخميس - عفا اللّٰه عنّا وعنه - فقد ترى أنّه يكفّر مَن استغاث بالحيّ في أمر لا يقدر عليه إلّااللّٰه، وحكم بأنّ ذلك كفر وشرك باللّٰه جلّ وعلا.
ولقائل أن يسأل الشيخ:إنّ المستغاث به إذا لم يقدر عليه إلّااللّٰه فكيف يطلبه الإنسان العاقل من غير اللّٰه سبحانه؟! مع علمه بالموضوع، ومع جهله به يكون معذوراً.