42يمكن أن يقول به الرجل هو عدم الجدوى في طلب الدعاء من العبد الّذي لا يسمع، فلا يكون ذلك دليلاً على الشرك.
الرابع: يسبّ أولياء اللّٰه من الصحابة والخلفاء
إنّ الشيعة تقتفي إثر أئمة أهل البيت عليهم السلام في تكريم الصحابة، فهذا إمام المتقين وقدوة الموحّدين عليُّ أمير المؤمنين عليه السلام وها نحن ننقل شيئاً من كلامه حول الصحابة:
«أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ، وَ مَضَوْا عَلَىٰ الْحَقِّ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ؟ وَأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ؟ وَأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ؟ وَأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَىٰ الْمَنِيَّةِ، وَأُبْرِدَ بِرُؤُوسِهِمْ إِلَىٰ الْفَجَرَةِ!». (قال: ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة، فأطال البكاء، ثم قال عليه السلام ):
«أَوِّهِ عَلَىٰ إِخْوَانِي الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ، وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَ أَمَاتُوا الْبِدْعَةَ. دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا، وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ». 1
وهذا هو الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام يدعو لصحابة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ويقول: «اللّهم وأصحاب محمد صلى الله عليه و آله و سلم خاصّة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته - إلى أن