123فخرجوا فبايعوا إلا عليا فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن،
فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسولالله(ص) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، ولم تردوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟
فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له: اذهب فادع لي عليا،
قال: فذهب إلى على. فقال له: ما حاجتك ؟
فقال: يدعوك خليفة رسولالله،
فقال علي: لسريع ما كذبتم على رسولالله.
فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبو بكر طويلا.
فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة،
فقال أبو بكر رضي الله عنه لقنفد: عد إليه، فقل له: أميرالمؤمنين يدعوك لتبايع، فجاءه قنفد، فأدي ما أمر به،
فرفع علي صوته فقال: سبحان الله؟ لقد ادعى ما ليس له،
فرجع قنفد، فأبلغ الرسالة، فبكى أبو بكر طويلا،
ثم قام عمر، فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة، فدقوا الباب،
فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسولالله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة،
فلما سمع القوم صوتها و بكاءها انصرفوا باكين و كادت قلوبهم تنصدع و أكبادهم تنفطر و بقي عمر و معه قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبيبكر
فقالوا له: بايع!
فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟
قالوا: إذا و الله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك،