469كما ترجم لنا الشاعر مهدي جاسم (رباعيّات قدس نخعي )، و(رباعيّات الخيام) شعراً عن الفارسيّة، وترجم ابراهيم محمّد حسن النصّار (رباعيّات الخيام) عن الفارسيّة، وقد طبعت مؤخّراً, ورزّاق جميل الصافي الذي ترجم كتاب (القاموس السياسيّ) عن اللغة الروسيّة، وغيرهم كثيرون لاتزال مصنّفاتهم تنتظر أن ترى النور.
المقالة
احتلّت المقالة - وما تزال - جانباً كبيراً من الساحة الأدبيّة، وقد ضمّت كربلاء جمهرة من أُولئك الكتّاب الذين ازدهر هذا القرن بثمرات قرائحهم ونتاج أفكارهم، وكانت تُعقد في محافل كربلاء الأدبيّة جلساتٌ وندواتٌ وأماسٍ فريدةٌ تدور فيها المساجلات الطريفة، والغرر المحجّلة من عيون الشعر العربي الرائق، وكان لها تأثيرٌ كبيرٌ في نفوس السامعين. وكما كان للشعر مجاله الأرحب كان للنثر أيضاً، وكان الكتّاب يكتبون في مطلع هذا القرن بالطريقة المرسلة التي لا تعرف التكلّف، تناولوا موضوعاتٍ وأبحاثاً مختلفةٍ في الأدب والتاريخ والفولكلور، وقضايا اجتماعيّةً تميّزت بحسن الأداء وسهولة التعبير والصراحة والجرأة، وقد أدّوا رسالتهم بمهارةٍ وإخلاص.
ففي عام 1933 ه أصدر الدكتور عبد الجواد الكليدار جريدة (الأحرار)، عارضت الوزارة الكيلانيّة القائمة معارضةً شديدة؛ وعلى أثر نشر مقالٍ خطيرٍ بعنوان (أمرٌ دبّر بليل) عُطّلت الجريدة، و أُلقي القبض على صاحبها، وأُغرم بعد أن أُجريت محاكمته وتوقيفه لبضعة أشهر.
يقول السيّد عبد الرزّاق الحسني في كتابه (تاريخ الصحافة العراقيّة): «وبالرغم من الكوارث التي أُنزلت بالجريدة وبصاحبها، فإنّها لم تغيّر خطّتها ولم تثنِ عن معارضتها».
على أنّ هناك فئةً أُخرى من الكتّاب الشباب ترسّموا خطى الماضين، ونسجوا على منوالهم، وأضافوا إلى إنتاجهم تجارب أدبيّةً جديدةً اكتسبوها من العصر الحديث ومتطلبّاته.
ولعلّ أبرز هؤلاء الكتّاب الذين أنجبهم هذا القرن هم: السيّد هبة الدين الحسينيّ، وأحمد