399
2- ديوان آل الرشتيّ
كان مجلس هذا الديوان قديماً محطّ رحال الأدباء، ومنتجع الشعراء والندماء، لا يخلو من مطارحاتٍ أدبيّةٍ ومساجلاتٍ شعريّة، وذلك منذ عهد العالم السيّد كاظم ابن السيّد قاسم الحسينيّ الرشتيّ، المتوفّى سنة 1259 ه، فقد كان الشعراء يؤمّون هذا الديوان؛ حيث تروى فيه الأخبار وتتناشد الأشعار.
وكان من بين شعراء كربلاء الذين مدحوا السيّد المذكور: الشاعر الشيخ قاسم الهرّ، فقال من قصيدةٍ له:
كيفَ الضلالُ ونورُ رشدِكَ مشرقُ
أمّا في عهد نجله السيّد أحمد الرشتيّ فكان شعراء الحلّة وبغداد والنجف كعادتهم يكثرون الاختلاف إلى ديوانه، وقد دلّت مساجلاته الشعريّة على بعد غوره وتضلّعه في هذا الفنّ.
وكان من بين شعراء الحلّة الشيخ صالح الكواز الذي قصد كربلاء في إحدى زياراته معاتباً - في قصيدةٍ له - السيّد أحمد الرشتيّ؛ حيث لم يلقَ الترحيب الذي كان يلقاه من أبيه السيّد كاظم في حياته؛ وذلك في عام 1286 ه، ومطلعها:
وقوفيَ تحتَ الغيثِ ما بلّني القطرُ