382ومنذ تأسيس الحكم الوطنيّ في العراق، قامت الحكومات برعاية هذه المدارس والاهتمام بها، وبعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958م أولت الحكومات جانب التعليم أهميّةً خاصّةً، حيث رصدت حصّة الأسد لجانب وزارة التربية؛ من ذلك إدخال العلم إلى كلّ بيتٍ وقريةٍ، وجعلته إلزاميّاً.
مدارس البنات
بعد أن كان التعليم النسويّ في كربلاء مقتصراً على بعض النساء المتعلّمات اللواتي يقمنَ بتعليم البناتِ القرآنَ الكريم فقط في دورٍ صغيرةٍ، أصبح نطاقُ التعليم واسعاً، والإقبال على دخول المدارس بشكلٍ متزايد.
ومن هذه المدارس التي تأسّست:
1- المدرسة الابتدائيّة الأولى
في عام 1910 م وبعد جهودٍ كبيرةٍ، استطاعت الحكومة أن تفتح مدرسةً ابتدائيّةً للبنات، باسم (الابتدائيّة الأولى) يُدرّس فيها اللغة التركيّة والعربيّة، ثمّ أُغلقت لقلّة الإقبال عليها، وأُعيد فتحها بعد حصول العراق على الحكم الوطنيّ سنة 1929م، وبقيت مستمرّةً في سيرها. وقد تبدّل اسم المدرسة اليوم إلى مدرسة خديجة الكبرى.
2- العبّاسيّة الابتدائيّة
تأسّست بعد ذلك سنة 1942م مدرسةٌ ابتدائيّةٌ للبنات باسم (العبّاسيّة الأولى) وراحت تستقبل الطالبات، وواجهت إقبالاً شديداً من قبل الأهلين كافة لإلحاق بناتهم في المدرسة، ثمّ تعدّدت بعدها المدارس على اختلاف مراحلها؛ حيث تمّ فتح مدرسة الأحداث الحسينيّة، ومدرسة الأحداث العبّاسيّة وغيرهما، وبمرور الزمن شيّدت مدارس للبنات في مركز المدينة، ثمّ شملت القرى المجاورة.