249كربلاء فكان المرجعَ العامَّ لكلّ الإماميّة في أطراف الدنيا، وقام سوق العلم في كربلاء، وصارت الرحلة إليه في طلب العلم من كلّ البلاد، وسكن الكاظميّة وكثرت مهاجمة الوهابيّة لكربلاء، وكانت البلدة بوجوده مرجعاً للشيعة. 1
لقد كان معاصراً للسلطان فتح عليّ شاه القاجاريّ، وعندما استولى الروس على بعض المدن الإيرانيّة كدربند وشيروان وسواها من المدن، انتدبه السلطان نفسه لمحاربة الروس؛ فقاد جيشاً عرمرماً إلاّ أنّه فشل فمات إثر ذلك في قزوين، ثمّ نُقل رفاته إلى كربلاء؛ ولهذا سمّي بالمجاهد، وقد أفتى بالجهاد ضدّ الروس.
ومن تصانيفه المهمّة: كتاب (مفاتيح الأُصول)، وكتاب (المصابيح في شرح المفاتيح)، و(مناهل الأحكام في الفقه) وغيرها من كتب الفقه المخطوطة والمطبوعة. وكان من أصحاب الرأي الناضج والفقه الرصين.
كما أنّه كان دؤوباً على العلم والمطالعة، وكانت وفاته في عام 1242 هبقزوين، وحُمل نعشه إلى كربلاء ودُفن بها، وقبره الشريف في سوق التجّار الكبير، مجاورٌ لمدرسة البقعة وقد شمله التهديم، وكان له أخٌ اسمه السيّد محمّد مهديّ أصغر منه، كان أيضاً عالماً جليلاً، أُمّهما بنت الآغا باقر البهبهانيّ، كانت عالمةً فقيهةً.