248الألف، الظاهر أنّه وقع فيه نقصان ثلاثين سنةً؛ أوّلاً: لمخالفته للتاريخ المذكور المنظوم، ثانياً: لأنّ عمره على هذا يكون أربعين سنةً، ويبعد بلوغه هذه الغاية من العلم والتأليف في هذه المدّة....إلخ. 1
وجاء في الأعيان أيضاً: وكان في أوّل أمره يكتب بكتابة الأكفان، وهو مشغولٌ بتصنيف الرياض، ثمّ انفتح عليه باب الهند في الدول الشيعيّة وصارت الدراهم عنده كأكوام الحنطة حتّى اشترى دور الكربلائيّين من أربابها وأوقفها على سكّانها وأهلها جيلاً بعد جيل، وبنى سور كربلاء، وطلب عشيرةً من( البلوج) وأسكنهم كربلاء لقوّتهم وشدّتهم، وروّج الدين بكلّ قواه، وبذل في سبيل ذلك كلّ لوازمه، وعظّم أهل العلم. .. إلخ. 2
ومن تآليفه القيّمة: (1) الرياض في الفقه، (2) مختصره، (3) رسالة حجّية الشهرة، (4) شرح صلاة المفاتيح، (5) رسالة في أُصول الدين وغيرها.
ترجم له عددُ كبيرُ من المعنييّن بتراجم الرجال.
السيّد محمّد المجاهد الطباطبائيّ
من العلماء الأجلاّء والفقهاء الأفاضل الذين حصلوا على مكانةٍ مرموقةٍ ساميةٍ بين رجال عصره، وتبنّوا الزعامة الدينيّة والرئاسة الروحيّة في هذا البلد المقدّس؛ فهو السيّد محمّد ابن العلاّمة الكبير السيّد عليّ الطباطبائيّ صاحب الرياض، وسبط الوحيد البهبهانيّ، وصهر السيّد الكبير مهديّ بحر العلوم.
وُلد في كربلاء عام 1180 ه، ونشأ في أسرة لها منزلتها وجلال قدرها بين أُسر العلم في التاريخ الإسلاميّ، وكان لها تأثيرٌ كبيرٌ على تطوّر الفكر العربيّ بما قدّمته له من خدماتٍ جليلةٍ متواصلةٍ في حقلي العلم والدين.
درس على علماء أجلاّء وأخذ على أساتذةٍ ثقات، ولمّا توفّي والده في أصفهان رجع إلى