166مستطيلةٍ أو نحو ذلك يتّخذها الشيعة وقت الصلاة فيجعلونها في جهة القبلة ويصلّون متّجهين نحوها.
وممّا يكثر في أسواقها أنواع الأحذية المختلفة الشكل الفارسيّة الطرز، وترى في الحوانيت الزعفران الفاخر الخالص من كلّ شائبةٍ وغشٍّ ممّا لا تجد مثله في بغداد.
ولغة أغلب أهل كربلاء الفارسيّة؛ لكثرة العجم فيها، إلاّ أنّ الكثيرين منهم تعلّموا العربية ويحسنون التكلّم بها.
ويقسم لواء كربلاء إلى ثلاثة أقضية؛ وهي مركز قضاء كربلاء والهنديّة والنجف، وإلى سبع نواحٍ وهي: ثلاثٌ منها في مركز القضاء وأسماؤها: المسيّب والرحّالية وشفاثة، وواحد في الهنديّة وهي الكفل، وثلاث في النجف وهي: الكوفة والرحبة والناجية.
ولمّا كان نهار الأحد 4 نيسان نهضنا صباحاً وفطرنا، ثمّ ركبنا العجلات وبرحنا كربلاء في نحو الساعة العاشرة. 1
وقد وصف كربلاء المؤرّخ العراقيّ المعاصر السيّد عبد الرزّاق الحسنيّ في كتابه (موجز تاريخ البلدان العراقية)، فقال ما هذا نصّه: « أمّا كربلاء اليوم فتبعد عن بغداد 74 ميلاً، وتربطها بها سكّة حديدٍ ثابتة. وهي مدينةٌ واسعةٌ جالسةٌ على ضفّة ترعة (الحسينيّة) اليسرى، يحيط بها شجر النخيل الوارف، وتحفّها البساتين المحتوية على أشجار الفواكه الباسقة المختلفة الصنوف، وهي إلى ذلك ذات جادّاتٍ واسعةٍ، ومؤسساتٍ فخمة، وأسواقٍ منظّمة، ومبانٍ عامرة، ورياضٍ وغياضٍ كثيرة.
وتقسم كربلاء من حيث العمران إلى قسمين؛ يسمّى الأول (كربلاء القديمة) وهو الذي أقيم على أنقاض كربلاء العريقة في القدم والشهيرة في التاريخ، ويدعى الثاني (كربلاء الجديدة) وهو الذي خطّط في عهد ولاية المصلح الكبير مدحت باشا في عام 1285ه(1868م)، وبني بعد عام 1300 للهجرة على طرازٍ يختلف عن الطراز القديم، إلاّ أنّه تهدّم معظمه - مع الأسف -