152المطالبة بحقوقهم المغتصبة، وقد بارك هذا الميثاق الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، ووقّع عليه عددٌ كبيرٌ من رؤساء قبائل الفرات في الحلّة والديوانيّة وكربلاء والناصريّة. 1
وعلى إثر هذه الحركات قام انقلاب سنة 1936 م بقيادة الفريق بكر صدقي للإطاحة بحكومة ياسين الهاشميّ، فاستقبل الانقلاب من قبل جماهير الشعب بالهتاف بحياة الجيش، ووزارة حكمت سليمان التي جاءت على إثر الانقلاب، والتي ساهم فيها الزعيم الوطنيّ المرحوم جعفر أبو التمّن وكامل الجادرجيّ.
كربلاء في الأربعيّنيات
ثار الشعب العراقي بقيادة جيشه المظفّر على المستعمرين الإنكليز، وذلك في مايس سنة 1941م، فهبّت جماهير الشعب بكلّ طوائفه تحارب المستعمرين، فخرجت المظاهرات التي ساهم فيها الطلّاب والفلّاحون والكَسبة. وفي كربلاء أيضاً كسائر البلاد، كان لفتاوى رجال الدين أثرها الفعّال في تحفيز الشعب العراقي للدفاع عن قدسيّة البلاد. 2
وخرجت جماهير المدينة يتقدّمها رجال الدين والطلّاب والكسبة، تدافع عن شرف الأمّة وكرامتها، فنُظّمت المظاهرات الصاخبة، وسار الشعب وطلبة المدارس إلى سراي الحكومة، وطافوا شوارع المدينة وأسواقها حاملين الراية العراقيّة، مرتّلين الأناشيد الوطنيّة والأهازيج الشعبيّة.
وأبرقت البرقيّات المؤيّدة للحركة وقادتها، وعلى رأسها الزعيم رشيد عالي الكيلانيّ، من قبل رجال الدين والأشراف ورؤساء العشائر العربيّة الذين اشتركوا فعلاً بالحركة ومساندتهم للحكومة الجديدة، والتنديد بعبد الإله وعمالته.
وبعد فشل الثورة وعودة عبد الإله على رأس الجيش البريطانيّ إلى العراق، تمّ إلقاء القبض على عددٍ كبيرٍ من المواطنين؛ منهم عبد المهدي القنبر، والسيّد إبراهيم شمس الدين القزوينيّ.