107هذا نموذج من كلماته وإلاّ فهو في مواضع كثيرة من كتاب «كشف الشبهات» يكفّر عامّة المسلمين، منها قوله: فإذا تحقّقت أنّهم مقرّون بهذا - يقصد بأنّ الله هو الخالق الرازق - وأنّه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعا إليه رسول الله(ص)، وعرفت أنّ التوحيد الذي جحدوه هو (توحيد العبادة)، الذي يسمّيه المشركون في زماننا الاعتقاد. 1
وتعليقاً على هذه الفقرة يقول الشيخ حسن بن فرحان المالكي: سامح الله الشيخ محمداً، ففي هذا النص تكفير صريح لعلماء المسلمين في زمانه أو كثير منهم، فإن كان يقصد كلّ الذين يطلقون كلمة (الاعتقاد) على كتب العقيدة، فقد كفّر كلّ العلماء في زمانه، وإن كان يقصد الاعتقاد الخاص (اعتقاد الصوفية) فقد كفّر بعض العلماء دون نظر لتأويلهم فالتأويل مانع كبير من موانع التكفير، فإن كان قصده الأوّل فهذا من التكفير الخفيّ الذي لا يدركه كلّ قارئ، إذ يصبح مقصود الشيخ بالمشركين في زمانه هم الذين لهم كتب يسمّونها (الاعتقاد) وهذه ليست في أُمّة سوى أُمّة المسلمين. 2
2. تطهير البرامج الدراسية في بعض الدول
إنّ وزارات التربية والتعليم في بعض الدول قد أدخلت في برامجها الدراسية الفكر الوهابي في تكفير المسلمين، وتدرّس هذه الأفكار لطلاب المدارس بمراحلها المختلفة، ونحن نذكر أُنموذجاً من منهج التربية الإسلامية للصف العاشر في دولة الكويت، فقد جاء فيه تحت عنوان «نواقض التوحيد»:
الشرك نوعان:
أ. الشرك الأكبر: وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى كالدعاء لغير الله عزّ وجلّ، أو التقرب بالذبائح والنذور لغير الله عزّ وجلّ من القبور والجن والشياطين، والخوف من الموتى أو غيرهم أن يضرّوه أو يمرضوه وعبادة غير الله كالذين