86جماعة وسماها بدعة 1، وجعل الطلاق الثلاث يقع واحدة خلافاً لسنّة النبي(صليالله عليه وآله وسلم). 2
وعثمان خالف سنّة النبي في ردّه الحكم بن العاص طريد النبي، حيث نفاه النبي وراجع عثمان الشيخين في فترة حكمهما لارجاعه، فلم يستجيبا له، فلمّا ولى الحكم ردّه. 3
فكيف يأمر النبي باتباعهم وقد خالفوا سنّته مع علمهم بها؟!
لم يكن الصحابة يرون سيرة الشيخين ذات ميزة خاصة يجب اتّباعها، فهذا علي(عليهالسلام) الذي يجب على الناس اتّباع سنته بمقتضى حديث العرباض قد خالف عثمان، فقد روي أنّه لما بلغ علياً أنّ عثمان ينهى عن متعة الحجّ، أهلّ بالحجّ والعمرة جميعاً وقال: «لا أدع سنة رسول الله لقول أحد من الناس»!. 4
ولما نازع بعض الناس عبدالله بن عمر في بعض السّنة، قال له عبدالله هل نحن مأمورون باتّباع عمر أو باتّباع السنة؟ 5
إننا نعيش فتناً واختلافاً كثيراً فكيف سينقذنا اتّباع سنّة الخلفاء وكيف نتبعها؟! فهل نقتدي بهم ونحرق السنة المكتوبة ونمنع التحدث عن النبي كما هي سنة الشيخين؟!
فالدين قد اكتمل كما قال تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً 6 فما معنى اضافة سنة الخلفاء وقد اكتمل الدين؟!
إنّ راوي الحديث - وهو العرباض - نفسه لم يعمل بحديث الخلفاء و لم يؤيّد رابع الخلفاء ولم يتبع سنّته، فهو كان إلى جانب معاوية كما يظهر من خلال سكنه الشام وروايته