85الحديث وجها غير هذا أصلا. 1
يتّضح من كلام ابن حزم أنّ معنى الحديث هو الأخذ بما أجمع عليه الخلفاء، واتباعهم في اقتدائهم بسنته، و على افتراض صحّة الحديث فليس فيه وجه لدعم المدرسة السلفية في استدلالهم به، أمّا قوله إنّه يمكننا اتّباعهم في اقتدائهم بسنته(صليالله عليه وآله وسلم) فهو كلامٌ لاطائل منه، إذ يمكن الاقتداء به مباشرة دون الحاجة لسنتهم!
لو أنّ الخلفاء عملوا بسنّة النبي(صليالله عليه وآله وسلم) بحقٍّ وأمر النبي باتّباعهم في تبليغها للناس، لأمكن اتّباعهم، ولكنّهم عملوا بمسائل كثيرة خلاف السنة، والشواهد التاريخية تؤكد غياب كثير من السنن عنهم، فلم يكن أبوبكر يعلم أنّ الجدة ترث، ولم يكن عمر يعلم أنّ المرأة ترث من دية زوجها، ولم يعلم حكم المجوس في الجزية، ولم يكن عثمان يعلم بأنّ المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيته. 2
ولكن قد تكون السنن الصحيحة لم تبلغهم فعملوا بخلافها، كما يقول ابن تيمية. 3
ولكن كيف يمكن اتّباعهم في مخالفة سنن النبي(صليالله عليه وآله وسلم) والتي كانوا يعرفونها؟!
فسنة النبي رجم الزاني المحصن، وأبوبكر لم يرجم خالد بن الوليد الذي زنى بزوجة مالك بن نويرة، وعلى افتراض عدم ثبوت زنا خالد، كان ينبغى على الخليفة أن يقيم حد القذف على عمر الذي اتّهم خالد بالزنا ولم يأت بأربعة شهداء!. 4
وعمر خالف سنة النبي مع علمه بها، فقد غير سنّة النبي في نافلة رمضان وجعلها