82رُوي عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي(صليالله عليه وسلم) فسمعته يقول: «
إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة» قال: ثم تكلّم بكلام خفي عَلَيّ. قال فقلت لأبي : ما قال؟ قال: كلهم من قريش. 1
وعن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقول: «
لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ». 2
في حديث العرباض يُروى أنّه(صليالله عليه وآله وسلم) قال «الخلفاء الراشدين» وفي هذا النصّ الصحيح يقول(صليالله عليه وآله وسلم) «اثنا عشر خليفة» وفي الحديث مدحٌ لهم إذ الإسلام يكون عزيزاً في فترة حكمهم. ولا شكّ أنّ أقوال النبي يفسر بعضها بعضاً، فلماذا لايمكن أن يكون الخلفاء الراشدون اثنى عشر؟! وهذا النص مهم جداً في هذا المقام، ففيه يحددّ عدد الخلفاء.
وهناك نصٌ آخر يجعل المسألة أكثر وضوحاً، وفيه يحدّد النبي(صليالله عليه وآله وسلم) صفات خلفائه.
رُوي عن ابن عباس أنّه قال: سمعت على ابن أبي طالب(رضيالله عنه) يقول: «
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «اللهم ارحم خلفائي». قلنا: يا رسول الله، من خلفاؤك؟ قال: «الذين يروون أحاديثي وسنتي ويعلّمونها للناس ». 3
فخلفاء النبي يروون أحاديثه، ولا يجمعونها ويحرقونها كما فعل الخليفة الأول! وخلفاؤه يعلّمون الناس سنته(صليالله عليه وآله وسلم) لا أن يمنعوا الناس من التحدث عنه، ويضربوهم بالدرّة كما فعل الخليفة الثاني! فهل تتوفّر هذه الصفات في الخلفاء الثلاثة؟!