139و جاء في تاريخ ابن عساكر: ارتدّ طليحة في حياة النبي (صليالله عليه وسلم) وادّعى النبوة فوجّه النبي(صليالله عليه وسلم) ضرار بن الأزور إلى عمّاله على بني أسد في ذلك وأمره بالقيام، وبعث في ذلك إلى كلّ من ارتدّ. 1
وعلم النبي(صليالله عليه وآله) بخبره، قال ابن حجر في ترجمة عويف الورقاني: إنّ النبي(صليالله عليه وسلم) استنهضه لقتال طليحة الأسدي لما بلغه خبره. 2
ويُقال إنّه تاب،قال ابن حجر: وتاب طليحة ومات على الاسلام، على الصحيح في خلافة عمر. 3
فلماذا لا يعلم النبي - عند الحوض - بارتدادهم وقد عرف مصيرهم في حياته بحيث بعث لهم من يقاتلهم؟!
أما بالنسبة لسجاح، فقد قال ابن حجر في ترجمتها: سجاح بنت الحارث التميمية التي ادعت النبوة في الردة وتبعها قوم ثم صالحت مسيلمة وتزوجته ثم بعد قتله عادت إلى الاسلام فأسلمت وعاشت إلى خلافة معاوية. 4
قال ابن حجر: ونقل أنّ سجاح أيضاً تابت، وأخبار هؤلاء مشهورة عند الإخباريين. 5
ولا يمكن حمل الحديث على قوم مالك بن نويرة الذين قتلهم خالد بن الوليد، إذ إنّ هؤلاء لم يرتدّوا ولم ينكروا فريضة الزكاة وإنّما توقّفوا عن دفعها لسبب ما، وقد شهد بإسلامهم الكثيرون.
قال الطبري: وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة، وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً بعدها، وكان يحدث أنّهم لما غشوا القوم راعوهم