611- هل الإمامة التي عهدها الحقّ تعالى لإبراهيم عليه السلام - كما نطقت بذلك تلك الآية الكريمة - هي نفس مقام النبوة والرسالة أو هي مقام آخر؟
إنّ التدبر في آية العهد 1 يفيد أنّ النبوة والإمامة هما مقامان إلهيان، إذ إنّ إبراهيم عليه السلام لم يبلغ مقام الإمامة إلّا أواخر أيّام حياته، وهذا يعني أنّ الإمامة متأخّرة عن النبوّة والرسالة وغيرهما من المقامات السامية التي بلغها خليل الرحمن عليه السلام ، وأنّها مقام يختلف عن النبوّة والرسالة، ويدلّ على ذلك شواهد جمّة تقدمت الإشارة إليها.
2- هل أنّ هذه الإمامة التي عهدها الحقّ تعالى لإبراهيم عليه السلام منقطعة أو مستمرة في ذريته بعد ثبوت انقطاع النبوة وختمها بالضرورة؟
إنّ الإمامة التي عهدها الله تعالى لإبراهيم عليه السلام - مع غضّ النظر عن معناها - لم تتوقّف عنده، بل استمرّت في عقبه وذريّته من بعده، وهي باقية إلى يوم القيامة، وقد دلّ على ذلك أمور تقدمت الإشارة إليها.
3- هل الظالم من ذرية إبراهيم عليه السلام ينال هذا العهد الإلهي (الإمامة)؟
إنّ الظالم لا ينال هذا العهد، فقد بيّنت الآية الكريمة صفة