53
نتائج البحث
يمكن اجمال أهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال هذا البحث ضمن النقاط التالية:
1- اتفق الإمامية على استحالة الرؤية البصرية مطلقاً دنياً وآخرة، وتكاد تجتمع كلمة المسلمين في أبرز الاتجاهات الكلامية والفكرية والمذهبية على نفي الرؤية البصرية وامتناعها، خلا ما شذّ منها ممّا لا يُعبأ به، خاصّة مع انقراضهم حاضراً إلاّ من شراذم قليلة، لكنّ ذلك لم يمنع من تبنّي بعض الاتّجاهات التي تمنع الرؤية في الدنيا جوازها في البرزخ أو الآخرة.
2- هناك أدلة منقولة كافية في على امتناع الرؤية، وهي وافية تُغني عن تخصيص بحثٍ عقليٍّ مستقلٍّ للمسألة، فقد أجمع القرآن والسنة على نفي الرؤية وإثبات امتناعها بضروب مختلفة من الاستدلال، تعود إلى قاعدة ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )، وترجع إلى تنزيهه عن صفات المخلوقين كالحدّ والجهة والجسمية وما إلى ذلك ممّا ينبئ بالحاجة والفقر، ويُخرج الله سبحانه من الوجوب إلى الإمكان.
3 - تتخطّى دائرة الوهم عند الإنسان في مداها دائرة الإبصار، ومع ذلك تضافرت النصوص الروائية على تنزيهه تعالى من أوهام القلوب وتصوّرات العقول؛ فإذا كانت هذه الأوهام والتصورّات عاجزة عن الإحاطة به فكيف تراه