81
المسئلة التّاسعة و الأربعون من أحرم للحجّ فاستطاع بعد الإحرام فهل يجب عليه
إتمام الحجّ مستحبا
و تأخير حجّة الإسلام إلى السنة الآتية ان كانت الاستطاعة باقية أو يجزي إحرامه لحجّة الإسلام أو يحتاج الى تجديد الإحرام من ميقات آخر ان كان امامه أو غيره فيه وجوه و استدل للأوّل بأنّه لا إحرام في إحرام لقوله تعالى في سورة البقرة آية (192) وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و لكن يمكن ادّعاء انصراف الآية عن الحجّ المندوب خصوصا في مقابل الحجّ الواجب و للثاني بأنّه لا فرق في حقيقة الحجّ فالحج المندوب هو الحجّ الواجب حقيقة فيجزي إحرامه عن إحرامه و فيه انّ وحدة الحقيقة لا تدلّ على وحدة المأمور به فان الفرد المندوب هو الحجّ قبل الاستطاعة و الفرد الواجب هو الحجّ بعد الاستطاعة مثلا إذا قال المولى أعط الفقير منّا من الحنطة بعد الظّهر فأعطيته قبله لا يجزي عنك مع انّ حقيقة الحنطة واحدة و كذا إذا قيل صلّ ركعتين بعد طلوع الفجر فأتيت بها قبله فلا يجزي عن الواجب و ان كان قبله مستحبّا.
و للثالث بعدم المانع لتجديد الإحرام بعد حصول الاستطاعة له الاّ وجوب إتمام الحجّ المندوب و قد عرفت ضعفه خصوصا إذا قلنا بأنّ الإحرام ليس من اعمال الحجّ بل من شرائطه فلم يدخل في الحجّ بمجرّد الإحرام حتّى يجب الإتمام عليه و قد مرّ تحقيقات منّا في أطراف هذه المباحث في المسئلة (20) من هذا الكتاب فراجع و يأتي أيضا في المسئلة (129) .
المسئلة الخمسون إذا وجد الطّيارة للحجّ مثلا و لكن لم يوجد شركاء يركبون معه
فان لم يتمكّن من أداء أجرتها بتمامها سقط الوجوب
بلا اشكال و كذلك ان كان بذلها مجحفا و مضرّا بحاله و انّما الكلام إذا كان الضّرر كثيرا و لكن لا يكون مجحفا بحاله مثلا إذا كان الضّرر الف تومان و ثروته ألف ألف تومان أو أكثر فهل يجب الحجّ عليه أم لا وجهان فعن العلاّمة أعلى اللّه مقامه في نظير المسئلة في التذكرة قال (احتمل وجوب الحجّ لانّه مستطيع و عدمه لانّ بذل الزيادة خسران لا مقابل له) و لكن الظّاهر في هذا المقام تقديم أدلّة نفي الضرر لحكومته على أدلة الأحكام الأوليّة.
لا يقال هذا انّما يكون إذا كان للاحكام الأوّلية فردان ضرري و غيره فيخرج