79يسافرون مشاة أو راكبين على النّاقة و الحمار و نحوهما.
و الحاصل انّ المناط في الاستطاعة في كلّ زمان بحسبه فاذا كان مستطيعا اعني قادرا بسهولة على الحجّ ماشيا أو راكبا على الناقة أو الحمار أو السفينة أو السيارة أو الطيّارة أو غير ذلك يجب عليه الحجّ كما لا يخفى.
المسئلة الرابعة و الأربعون قد عرفت أيضا ممّا حقّقناه عدم اشتراط وجود الزاد
و الراحلة عينا
بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من الأموال من المنقول و غيره حتى الأراضي و الدكاكين و الخانات و البساتين و نحوها لصدق الاستطاعة على مالكها بلا فرق بين تحصيل تمام الزّاد و الرّاحلة قبلا أو تحصيلها في أثناء السّفر شيئا فشيئا بمقدار الحاجة.
المسئلة الخامسة و الأربعون يعتبر في وجوب الحجّ القدرة على تحصيل المقدّمات
من المأكول و المشروب و المركب و كلّ ما يحتاج إليه في السّفر ذهابا و إيابا فعلا أو في أثناء السفر حتّى ما يأخذ منه الظّلمة بأيّ عنوان من العناوين و سائر ما يحتاج إليه في المسافرة بحسب حاله قوّة و ضعفا و زمانه حرّا و بردا و شأنه شرفا و ضعة لعدم صدق الاستطاعة بدونها كما لا يخفى.
المسئلة السّادسة و الأربعون إذا صار متموّلا في هذه السّنة و ذا ثروة كثيرة و لكن لم
يجد إلاّ مركبا ليس من شأنه ركوبه في المسافرة فلا إشكال في عدم وجوب الحجّ عليه
أصلا فإن خرج الى الحجّ هل يجزي عن حجّة الإسلام أم لا.
فان قلنا انّ عدم وجوب الحجّ انّما هو لقاعدة نفي العسر و الحرج لكونه حرجيّا عليه و الاّ فاطلاقات وجوب الحجّ كانت شاملة له كما اختاره العلاّمة الطّباطبائيّ في العروة بقوله (و ان كانت الآية و الأخبار مطلقة و ذلك لحكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على الإطلاقات) فالظّاهر اجزائه عن حجّة الإسلام و ذلك لأنّ هذه الحكومة انّما تنفي الوجوب لا أصل المشروعيّة لأنّ القاعدة انّما هي وضعت للامتنان و هو حاصل برفع اللّزوم فان اتى بالحجّ اتى بعين حجّة الإسلام.
و في الفرار عن هذا الإشكال لا يجدي ما أفاده العلاّمة الحكيم في المستمسك بقوله