129عياله و يستغني به عن النّاس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا) 1كما سيأتي في المسئلة (100) من هذا الكتاب.
الثّاني إذا كان واجب النّفقة و لكنّ لم يقدر على إنفاقهم و لو ترك الحجّ و لا ريب في وجوب الحجّ حينئذ لعدم وجوب الإنفاق عليهم مع عدم القدرة فلا يزاحم وجوب الحجّ و لا يكون مشمولا للأخبار المذكورة.
الثّالث إذا لم يكن واجب النّفقة و لكن كان ممّن يشق عليه ترك إنفاقه و حرجا عليه و هذا أيضا مقدّم على الحجّ لقاعدة الحرج بل عدم صدق الاستطاعة أيضا لأنّها عبارة عن القدرة بلا صعوبة كما مرّ في المسئلة (41) .
الرّابع إذا كان إنفاقه عليهم مستحبّا صرفا فلا ريب في تقديم الحجّ عليه تبصرة 1- لا يخفى انّ ما قلنا انّما هو فيما إذا اشترط الباذل صرف المبذول في الحجّ و امّا ان بذله مطلقا بدون اشتراط فالإنفاق الواجب مقدّم على الحجّ في القسم الثّاني أيضا كما لا يخفى.
المسئلة الثّامنة و السّبعون هل يمنع الدّين عن وجوب الحجّ في الاستطاعة البذليّة
فالحقّ ان يقال من عرض عليه ما يحجّ به فان لم يكن قادرا على أداء دينه بترك الحجّ فالحجّ عليه واجب و اما ان كان قادرا لو لم يحجّ و لو تدريجيا ففيه تفصيل يعرف ممّا حقّقناه في المسئلة (61) فراجع كما انّه إذا خيّره الباذل بين الحجّ و أداء الدّين أو بذله مطلقا فهو أيضا من قبيل هذه المسئلة.
المسئلة التّاسعة و السّبعون بناء على اشتراط الرّجوع عن الحجّ إلى كفاية في
الاستطاعة، الماليّة كما سيجيء شرحها فالظّاهر عدم اشتراطه في الاستطاعة البذليّة
إلاّ إذا صار الحجّ سببا لاختلال نظم كسبه و معاشه بعد الرّجوع فحينئذ لا يجب الحجّ الاّ بعد تحصيل ما يرجع به الى كفاية.
المسئلة الثّمانون قبول الهبة و ان لم يكن واجبا و لكنّ الظّاهر أنّه واجب في موسم الحجّ
إذا كان وهبه لان يحجّ بلا اشكال لكونه مشمولا لاخبار العرض و صدق الاستطاعة