116للاستهزاء و التّمسخر و على هذا نقول فاذا قيل مثلا توضّأ بالماء فقال المخاطب ما الماء فقيل في جوابه ما في الحوض و تارة قيل في الجواب بما في البئر و تارة بما في البحر و تارة بأنّه جسم بارد سيّال بالطّبع يفهم منها انّ للماء مفهوما واحدا و معنى فاردا هو الأخير ممّا ذكر و باقي المذكورات في مقام تعيين مصداق من مصاديقه للإشارة إلى المراد منه إجمالا فلا يمكن التّقييد بواحد منها أو جميعها امّا الواحد منها يلزم ان لا يكون لباقي القيود دخل في الحكم امّا التّمام فيلزم ان يكون بينها جامع يشمل الكل و ليس غير المطلق المذكور في جواب السّائل ففي المقام إذا كان الحكم محمولا على الاستطاعة فقيل ما الاستطاعة فقال الشارع في جوابهم تارة بمن له الزّاد و الرّاحلة و تارة بمن يقدر على ما يحجّ به و تارة بمن كان عنده ما يحجّ به و تارة بمن عرض عليه الحجّ أو ما يحجّ به الى غير ذلك.
فيعلم منها انّ الاستطاعة هي القدرة على ما يحجّ به كما يؤيّده العرف و اللغة أيضا و باقي المذكورات من مصاديقها كما لا يخفى و الاّ يلزم الإغراء بالجهل إذا قال هو القدرة على ما يحجّ به و كان المراد واقعا هو القدرة عليه بالملكيّة فقط.
و ثالثا كل من الإباحة المالكيّة و الشّرعية على قسمين امّا سهل التّناول و امّا صعب التّناول فالأوّل سهل التّناول منه كما إذا أباح له ما يحجّ به و نقل اليه المال و قال حجّ بهذا المال و امّا صعب التّناول منه كما إذا احتاج التّناول الى مقدّمات تكون عسرا على المباح له و الثاني أي الإباحة الشرعيّة أيضا على قسمين امّا سهل التّناول كما إذا كان قائماً في حجر البحر و رأى جوهرا ثمينا من الجواهر يكفيه لمئونة حجّة فيمكن له الأخذ بيده فلا ريب في صدق الاستطاعة ح و امّا صعب التّناول كالاصطياد و الاحتطاب و أخذ المعدن ممّا يحتاج الى مقدّمات فما كان سهل التّناول منهما إذا حصل للشخص صار مستطيعا دون ما كان صعب التّناول كما لا يخفى.
المسئلة الثّالثة و السّبعون إذا نذر ان يزور الحسين (ع) في كلّ عرفة حصلت
الاستطاعة فهل يقدّم النّذر مطلقا أو الحجّ مطلقا
أو ما يقدّم سببا أو لا تقديم لأحدهما إلاّ مع كونه أهمّ أو تقديم النّذر ان تحقّق قبل الاستطاعة و ما هو الأهمّ ان تحقّق بعد