65وسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكلام الثالثة، قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، إنّي يومئذ لأحمش الساقين، أعمش العينين، ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله، قال: أنت يا علي، أنت يا عليّ» 1.
وقد وقع الكلام في سند الحديث من جهة أبي عبد الله محمدبن قاسم بن زكريا المحاربي (ت/ 320ه-)، قال الذهبي ضمن ترجمته له: تكلم فيه، وقيل: كان يؤمن بالرجعة... حدّث عنه الدارقطني 2).
فإذن، إنّما ضُعِف لما قيل من أنّه كان يؤمن بالرجعة، مع عدم ثبوت ذلك كما يشهد له قوله: (قيل)، وعلى فرض ثبوته فلا يقدح فيه؛ ولذا روى عنه الدارقطني، ومن هنا فلا وجه لذكره في الضعفاء والمجروحين.
ومن جهة عباد بن عبد الله الأسدي، وقد روى له النسائي 3، ووثقه العجلي وابن حبان 4، وأخرج له ابن أبيحاتم في
تفسيره 5، وصحح له الحاكم أحاديث في مستدركه 6.