55 الشيعة، بدليل قولهم (النوبختي والقمي وا) بعد ذلك: (فمن هاهنا قال من خالف الشيعة: إنّ أصل الرفض مأخوذ من اليهودية) ، فهذا التوجيه لا ينسجم أبداً مع كون هذه الجماعة من الشيعة، وإلا فكيف يجوز لشيعي أو غيره أن يُسفّه عقيدته بهذا الشكل، فلا بدّ إذن أن تكون التهمة من خارجهم.
وأمّا قوله: (من أصحاب علي(ع)) فلم يرد إلاّ في عبارة النوبختي؛ وهو لا يدلّ على أنّ هؤلاء الجماعة من الشيعة إطلاقاً، إذ إنّ هذا التعبير يطلق على غيرهم أيضاً، مضافاً إلى أنّ بعض علماء الشيعة يطلقون لفظ (الأصحاب) على كلّ من روى عن الأئمة(عليهم السلام) مؤمناً كان أو منافقاً، إمامياً كان أو غيره؛ ولهذا اعتبروا زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج ممّن روى عن أمير المؤمنين(ع)، واعتبروا المنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق(ع) 1؛ وعليه فكون الرجل من أصحاب عليٍّ(ع) لايعني كونه شيعياً بالضرورة، وهذا واضح.
ب - هذا القول لا يدلّ على أنّ ابن سبأ هو من اخترع القول بالوصية، وإنّما غاية ما يدل عليه هو أنّه بعد إسلامه آمن بما آمنت به الشيعة من إمامة أمير المؤمنين(ع) وأنّه هو الوصي والخليفة بعد رسول الله(ص).
نعم، هذا النصّ يدل على أنّ ابن سبأ هو أول من أخذ يظهر