50
أن اشترط عليه ألاّ يقيم بالكوفة، فقال: أين أذهب؟ قال: المدائن، فنفاه إلى المدائن 1) .
وهذا مرسل، وفيه دلالة على شهادة بعض أعلام الصحابة بتوبة ابن سبأ.
والحاصل: الروايات التي تدلّ على حرق ابن سبأ هي روايات الغلو والارتداد، وهذه تتعارض مع الروايات الصحيحة الكثيرة الواردة في حكم المرتد والتي أفتى وفقها فقهاء المسلمين بقتل المرتد دون إحراقه.
وأمّا الروايات التي تدلّ على نفي ابن سبأ للمدائن فليس فيها دلالة على ارتداده أو غلوّه وإنّما تدلّ على طعنه وانتقاصه للشيخين على رؤس الاشهاد فنفاه الإمام(ع) بسبب ذلك.
شبهة: اختراع ابن سبأ لعقيدة الوصية
قال عليّ السالوس: عبد الله بن سبأ كان يهودياً ثم أعلن إسلامه، ووالي علىّ بن أبى طالب (رضي الله تعالى عنه) وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بالغلوّ، فقال في إسلامه بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أبى الحسن مثل ذلك، وهو صاحب فكرة أنّ علياً هو وصى النبي (صلى الله عليه وسلم) 2.