59للأفراد ومانعاً للأغيار، حتّى يقطع أي عذر للوهابيّين حيث يعدّون كلّ خضوع وخشوع للأنبياء والأولياء أو أيّ دعاء لهم، عبادة لهم.
وأنت إذا زرت الحرمين الشريفين فستقرع أسماعك كلمات الشرك والبدعة أكثر من كلّ الكلمات، وكأنّه ليس في كيس القوم إلاّ أمران: الشرك والبدعة.
التعريف الصحيح للعبادة:
قد وقفت على أنّ التعاريف المارّة عليك ليست بجامعة ولا مانعة، واللازم في تعريف العبادة هو التعرّف على القيود المأخوذة في تعريفها، إذ ليست العبادة مجرد الخضوع بل الخضوع النابع عن اعتقاد خاص، وهذا هو الّذي يميّز العبادة عن التكريم والاحترام، فنقول:
1. العبادة هي الخضوع الناشىء عن الاعتقاد بأُلوهية المعبود.
فالذي يميّز العبادة عمّا يشابهها هو الاعتقاد الخاصّ بأنّ المعبود إلهٌ، سواء أكان إله العالمين أو إلهاً مختلقاً في الواقع وإن