58ولا يخفى أنّ التعريف غير جامع ولا مانع، أمّا الأوّل فإنّ بعض مصاديق العبادة يفقد الخضوع الشديد ولا يكون بالغاً حدّ النهاية، كصلوات الناس العاديّين والعوام منهم، مع أنّ عملهم عبادة.
وأمّا الثاني فربّما يكون خضوع العاشق أمام معشوقته والجندي أمام ضابطه، أشدّ خضوعاً ممّا يقوم به كثير من المؤمنين تجاه ربّ العالمين، ولا يوصف خضوعه بالعبادة.
2. قال شيخ الأزهر: العبادة خضوع لا يحدّ لعظمة لا تحدّ. 1
ويرد عليه ما أُورد على التعريف الأوّل.
إلى غير ذلك من التعاريف الّتي لا تنطبق على واقع الأمر، وهؤلاء هم ملائكة الله قد سجدوا لآدم وخضعوا له نهاية الخضوع ومع ذلك لم يخرجوا عن حدّ التوحيد قيد شعرة، وهؤلاء أبناء يعقوب ووالداهم سجدوا ليوسف، كما قال سبحانه: (وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) ، 2 ولم يشركوا بربّهم.
وعلى هذا فلابدّ أن تحدَّد العبادة حدّاً منطقياً جامعاً