97وفي أحاديث الحثّ على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهّل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض كما يأتي ويشهد لذلك الخبر السابق في كلّ خلفٍ من أمتي عدول من أهلبيتي. 1
وتشير الروايات الى أنّ النّبيّ(ص) كرر هذا الحديث بلفظ أهل بيتي مرات عديدة وفي مواضع مختلفه مما يبيّن أهميّة الكتاب وأهميّة أهل البيت(عليهم السلام)؛ وفي ذلك يقول ابن حجر الهيتمي في الصّواعق المحرقة:
ثمّ إعلم أنّ لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه، وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة، وفي أخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم، وفي أخرى أنّه قاله لما قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مرّ. ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة. 2
فعلى هذا نستطيع القول إِنّ إمكان وجود لفظ «وسنتي» في هذا الحديث لا يتنافى مع مضمون حديث الثّقلين بلفظ أهل بيتي أو عترتي أهل بيتي.
إذن، عترة رسول الله(ص) هم فاطمة وأولادها(عليهم السلام)؛ وعلى هذا فإذا ثبت أنّ الحسن والحسين(عليهما السلام) هما ولدا رسول الله(ص) ومن عترته الذين تم ذكرهم بموازاة كتاب الله في هذا الحديث واقترانهم معه وعدم افتراقهم عنه حتى يردا الحوض وأنّهما أحد الحبلين الممدودين من السماء الى الأرض وأنهما أحد الثقلين و... وأيضاً أنّهما من ضمن أصحاب الكساء الخمسة الذين جاء ذكرهم في آية التطهير حيث أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، لذا نستطيع القول بمرجعيتهم الدينيّة وجوب اتباعهم بعد رسول الله(ص).