96وتبيّن لنا الروايات الواردة عن الرّسول(ص) اشتمال لفظ أهل البيت(عليهم السلام) على سائر الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) أيضاً، وقد ورد ذكرهم في المناشدة 1 التي ناشدها الإمام علي(ص) في خلافة عثمان.
3- لفظ كتاب الله وسنتي: رواه مالك في الموطّأ عن ابن عباس مرسلاً ورواه الحاكم عن أبيهريرة، وفي سنده ضعف، وأنّ راوي هذه الرواية بهذا اللفظ مجهول ولا يعرف حاله كما صرّح بذلك الألباني. ويكفي في ضعف هذا الحديث أنّه لم يُرو في صحيح البخاري ومسلم، وهذا جوابٌ على بعض علماء أهل السنّة الذين يعتقدون بأنّ صحيح البخاري تالي تلو القرآن وأنّ المقبول عندهم من الروايات فقط ما ورد في صحيح البخاري ومسلم، ولكنّنا نراهم يستشهدون بهذا الحديث فكيف يصح ذلك اذاً لديهم؟ وحتى لو افترضنا أنّ هذا اللفظ صحيح، أو يكون أحد الألفاظ الواردة عن النّبيّ(ص) لاحتمال تعدّد صدور هذا الحديث عنه(ص) في مواضع مختلفة، فإنّ سنّة النّبيّ(ص) الصحيحة هي السنّة التي استنّ بها أهل بيته الأطهار(عليهم السلام)، وأنّ أهل البيت(عليهم السلام) بسبب عصمتهم هم الحافظون لهذه السنّة الش-ريفة، لذلك قرنهم النّبيّ(ص) بالقرآن، وبما أنّ القرآن مصونٌ من الوضع والتحريف، فالسنّة التي استنّ بها أهل البيت(عليهم السلام) أيضاً لم يكن فيها وضع أو تحريف، ولو كانت تلك السنّة قد انتقلت لنا بدون اي وضع أو تحريف لوجب علينا اتباعها لانطباق مفهومها مع مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) لكونهم محلاً لها.
فالحديث يبيّن لنا أنّ النّبيّ(ص) خلّف في أمّته، الكتاب الكريم وقرن أهل بيته به، وأمر الأمّة أن تتبعهم معاً لأنّ عدم اتّباعهم يوجب الهلاك، وأكّد على عدم افتراقهما ودوام الاتّصال بينهما الى يوم القيامة، مما يدّل على أنّهما مشتركان في الصفات، وبما أن القرآن لا يشوبه أي خطأ فالعترة الطاهرة أيضاً لا يشوبها أي خطأ، وهذا هو أصل العصمة؛ وقد أيّد هذا القول ابن حجر الهيتمي بقوله: