89فقال: اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: أَنْتِ إلَى خَيْرٍ. 1
ويقول ابن حجر في الصواعق المحرقة:
وصحّ أنّه جعل على هؤلاء كساءً وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي [أي خاصتي] أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً»، فقالت أم سلمة وأنا معهم؟ قال: «إنّك على خير». 2
وذكر ابن كثير في التفسير رواية عن عائشة تشهد على نفسها أنّها ليست من أهل البيت(عليهم السلام)، والرواية هي:
عن العوام - يعني: ابن حَوْشَب - عن عمٍّ له قال: دخلت مع أبي على عائشة، فسألتها عن علي رضي الله عنه، فقالت رضي الله عنها: تسألني عن رجلٍ كان من أحبّ الناس إلى رسول الله(ص)، وكانت تحته ابنته وأحب الناسِ إليه؟ لقد رأيت رسول الله(ص) دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فألقى عليهم ثوباً فقال: اللهم، هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. قالت: فدنوت منه فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك؟ فقال: تَنَحّي، فإنّك على خير. 3
عدم اختصاص الآية بأزواج النبي(ص)
والقول الثّالث هو اختصاص الآية المباركة بأزواج النّبيّ(ص) لوجودها بين آيات نساء النّبيّ(ص)، وادّعاء مشاركتها لتلك الآيات في نفس السّياق، مردود، وذلك للأسباب التالية:
أولاً: ضمير المخاطب في آية التّطهير هو كم 4 في عنكم وهو يختلف عن السّياق الموجود في باقي الآيات يعني ضمير كنّ، إذ لو كان الخطاب لنساء النّبيّ(ص) لكان يقتضي