85رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي(ص)، قالَ: رأيت النبي(ص) إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة، فقال: الصَّلاةَ الصَّلاةَ (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)» . 1
إنّ تأكيد رسول الله(ص) بهذا الشكل الملحوظ في الروايات، وتعدّد المواقف التي عرّف فيها أهل البيت(عليهم السلام)، إنّما يبيّن لنا أنّه(ص) أراد أن يمهّد الأرضية لاستلام الخلافة من بعده وينبه الناس ويسوقهم نحو الأشخاص الذين تم تعيينهم في كلامه(ص)، فقد أخرج السيوطي في الدرّ المنثور بسنده عن أبي سعيد الخدري أنّه قال:
لما نزلت وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاٰةِ كان النبي(ص) يجيء إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة رحمكم الله (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . 2
اشتمال الآية على الأئمّة التسعة من ولد الحسين(عليهم السلام)
واشتمال الآية على بقيّة الأئمّة(عليهم السلام)، يظهر من النّصوص 3 التي جاءت في التنّصيص عليهم من جانب الرسول(ص) وتصريح كل بالأئمة المعصومين من بعده، وقد جاء ذكرهم في مناشدة 4الإمام علي(ع) في خلافة عثمان التي أوردها الجويني والقندوزي بسندهما عن سليم ابن قيس الهلالي، حيث قال:
قال عليٌّ(ع): «أيها الناس أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ً) 5 فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ثم ألقى علينا كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي، يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما