79مولانا فقال علي(رضى الله عنه): «أنا مولاكم وأنتم قوم عرب» قالوا: نعم سمعنا النبي(ص) يقول: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»، وهذا أبو أيوب فينا، فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه قال سمعت رسول الله(ص) يقول: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». 1
شبهة في الاحتجاج
هناك من يقول من اهل السنة : إن كان لعلي(ع) حقّ في الخلافة كما يدّعي الشّيعة، إذن لماذا لم يحتجّ (ع) بهذا الحديث أو غيره بعد وفاة النّبيّ (ص) مباشرة لأخذ الخلافة من أبيبكر؟ و يجيبون على ذلك أنّه(ع) لم يكن يرى لنفسه في ذلك الوقت حقّاً في الخلافة، لذا بادر بالمناشدة في أيام خلافته لوجود الحقّ له آنذاك، فقد جاء الجواب على هذه الشّبهة بالتّفصيل في نهاية هذا الفصل، حيث بيّنّا هناك سبب سكوت علي(ع) عن حقه. 2
4. آية التطهير
الآية المباركة: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) 3 هي أيضاً من جملة أدلتنا على إمامة أمير المؤمنين علي(ع) ومن ثم إمامة الأئمّة من ولده(ع) بعد ثبوت إذهاب الرّجس عنهم في هذه الآية وتطهيرهم من الخبائث ومطلق الذنوب وحصولهم على مقام العصمة، وهو المقام الذي أعطاه الله لنّبيّه(ص)؛ وأنّ الله سبحانه وتعالى بما أنّه يعلم بأنّ إرادة أهل البيت(عليهم السلام) تسير دائماً طبقاً لما شرّعه لهم من أحكام، فقد أخبر هنا عن إرادته التّكوينية لهم في تطهيرهم من مختلف أنواع الرّجس؛ وسبب تطهيرهم هذا هو أنّهم سوف تكون لديهم واجبات مماثلة للنّبيّ(ص) وسوف يكونون هم الأشخاص الذين تأتمّ بهم الأمّة بعد النّبيّ(ص) وتكون فيهم الخلافة والإمامة التي تعتبر استمراراً للنّبوّة.