52تتحدث عنه الآية بالذات؟ وكذلك ما هو السبب الذي يجعل البارئ تعالى يكلم رسوله بهذا الأسلوب؟ ويا ترى ما هو هذا الأمر الخطير الذي يتحدث عنه البارئ تعالى في هذه الآية بهذا اللّحن، لحن الأمر والتهديد وإعطاء الأمان من خطر النّاس؟ بالتأكيد أنّ هذا البعض من الرسالة مهم جداً بحيث انّه يتم بإبلاغه إكمال الرسالة بأجمعها!
شأن نزول آية التّبليغ
والآن يوجب علينا أن نبحث عن ذلك المضمون الذي تهدف إليه آية التبليغ المباركة و بعض الرسالة الذي أشار اليه علماء التفسير، و ذلك من خلال مراجعة التفاسير وكتب الحديث ونقل الروايات الواردة في هذا الخصوص، ونبدأ بالتفاسير أولاً، فقد عدّ الرازي في تفسيره عشرة وجوه لنزول هذه الآية منها نزولها في فضل الإمام علي بن أبي طالب(ع) حيث قال:
نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب(ع)، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه الّلهم وال من والاه وعاد من عاداه فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي. 1
وأخرج الثعلبي الروايات الواردة في هذه الآية في تفسيره 2 بالتفصيل عن رواتها بنزول الآية في فضل علي بن أبي طالب(ع)، فقد أخرج عن أبي جعفر محمد بن علي(ع) أنّه قال: معناه: بلّغ ما أنزل إليك في فضل علي بن أبي طالب، فلما نزلت الآية أخذ(ص) بيد علي(ع)، فقال:
من كنت مولاه فعلي مولاه .
وأخرج بسنده عن البراء قال:ما نزلنا مع رسول الله(ص) في حجة الوداع كنّا بغدير خم فنادى إن الصلاة جامعة وكسح