40للرسول(ص)، أنّ معنى إطاعة الرسول يختلف عن معنى إطاعة الله(سبحانو تعالى)، وهذا ما يوجب تكرار الأمر بالطاعة حتى وإن كانت إطاعة الرسول في الواقع هي إطاعة لله(سبحانو تعالى) 1؛ ولأنّ الله(سبحانو تعالى) هو المشرّع لوجوب إطاعة رسوله كما قال في كتابه الكريم: ( وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اللّٰهِ) 2، لذا فعلى النّاس أن يطيعوا الرسول(ص) فيما يوحى اليه و فيما يراه من صواب الرأي، وإن قيل أنّ هذا التكرار قد جاء للتأكيد فهو غير مقبول. ويجيب العلاّمة الطباطبائي في تفسيره عن ذلك ويقول:
إنّ القصد لو كان متعلقاً بالتأكيد كان ترك التكرار كما لو قيل: وأطيعوا الله والرسول، أدل عليه وأقرب منه فإنّه كان يفيد أنّ إطاعة الرسول عين إطاعة الله سبحانه وأنّ الإطاعتين واحدة. 3
إطاعة الرسول(ص) وأُولي الأمر واحدة
لقد جعل الله إطاعة أولي الأمر مع إطاعة الرسول(ص)، إطاعة واحدة، إذ قال: وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ ، وفي ذلك قال الرّازي:
أدخل الرسول وأولي الأمر في لفظ واحد وهو قوله: (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ...) فكان حمل أولي الأمر الذي هو مقرون بالرسول على المعصوم أولى من حمله على الفاجر الفاسق. 4
دلالة الآية على العصمة
من الواجب أن يكون الرسول(ص)، بأمر من الله(سبحانو تعالى) لا ينهى و لا يأمر عن شيء يخالف حكم الله، وبذلك يفترض أن يكون معصوماً.