30رسول الله(ص): يا عليّ اجمع بني هاشم، وهم يومئذٍ أربعون رجلاً أو أربعون غير رجلٍ، فدعا رسول الله(ص) بالطعام فوضعه بينهم فأكلوا حتى شبعوا، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة بإدامها؛ ثم تناولوا القدح فشربوا حتى رووا وبقي فيه عامته، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر - يرون أنّه أبو لهب - ثم قال: يا عليّ اصنع رجل شاة بصاعٍ من طعام وأعد بقعبٍ من لبن، قال: ففعلت، فجمعهم فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى وشربوا مثل المرة الأولى وفضل منه ما فضل المرة الأولى فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر. فقال الثالثة: اصنع رجل شاةً بصاعٍ من طعامٍ وأعد بقعبٍ من لبن، ففعلت، فقال: اجمع بني هاشم، فجمعتهم فأكلوا وشربوا فبدرهم رسول الله(ص) بالكلام فقال: أيكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصيي من بعدي؟ قال: فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله(ص) الكلام، فسكت القوم وسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله(ص) الكلام الثالثة، قال: وإنّي يومئذٍ لأسوأهم هيئةً إنّي يومئذٍ لأحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله، قال: أنت يا عليُّ أنت يا عليُّ. 1
وأخرج أحمد هذه الحادثة في المسند بسنده عن الإمام علي(ع)، بشكل يبيّن لنا استعداد علي(ع) لأن يكون خليفة الرسول(ص) فقط، ولكن لم يذكر قول النّبيّ(ص) في علي(ع). وكذلك أخرج الهيثمي ما يقارب ذلك في مجمع الزوائد عن علي(ع) أنّه قال:
لما نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قال: «جمع النّبيّ(ص) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا» قال: «فقال لهم من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل: يا رسول الله أنت كنت بحراً، من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال الآخر. قال: فعرض ذلك على أهل بيته فقال عليٌّ رضي الله عنه: «أنا». 2