29
1. آية الإنذار و حديث الدّار
الآية المباركة: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 1، وحديث الدّار من جملة أدلّتنا على إمامة أميرالمؤمنين الإمام علي(ع) الدّالة على خلافته وإمامته وولايته بالنّص.
عندما نزلت هذه الآية المباركة، قام الرسول(ص) بأمر من الله(سبحانو تعالى) بإنذار الأقربين من عشيرته أولاً، فأنذرهم بالرسالة، وفي نفس الوقت عيّن من يؤازره على أمر هذه الرسالة ومن يخلفه ويكون وزيره ووصيه من بعده، وقد دلّ فعل الرسول(ص) على مضمون الوحي بالإنذار وما كان يجب عليه أن يبلّغ أولاً.
وقد جعل الرسول(ص) الخلافة والوصاية من بعده مقابل مؤازرته على أمر الرسالة..ولكن بعد سؤاله منهم وطلبه المعونة لم يعلن أي شخص منهم استعداده لأمر المؤازرة إلّا علي بن أبي طالب(ع)، فقال النّبيّ(ص):
هذا أخي ووصيي وخليفتي، فأسمعوا له وأطيعوا ؛ وبذلك تم تعيين عليّ(ع) كوصيٍّ ووزير وخليفة للنّبيّ(ص) منذ بداية الرسالة. وقد ذُكرت هذه الحادثة بتفاصيلها في مصادر عديدة من كتب أهل السنّة حيث نستعرض هنا بعضها، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن الإمام علي(ع) قوله:
لما نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قال رسول الله(ص): يا علي إصنع لي رجل شاة بصاع من طعام وأعد قعباً 2 من لبن، وكان القعب قدر ري رجل، قال: ففعلت، فقال