127عديدة في ذلك، وكذلك أقوال علماء التفسير منهم الرّازي في تفسيره حيث يقول:
حصول المودة بين المسلمين أمر واجب قال تعالى: (الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ) 1 وقال(ص): المؤمنون كالبنيان يشد بعضهم بعضاً
والآيات والأخبار في هذا الباب كثيرة وإذا كان حصول المودة بين جمهور المسلمين واجباً فحصولها في حق أشرف المسلمين وأكابرهم أولى... لا شكّ أنّ النبي(ص) كان يحب فاطمة3، قال(ص): فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله(ص) أنه كان يحب علياً والحسن والحسين، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله (وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) 2 ولقوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) 3 ولقوله: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ) 4 ولقوله سبحانه: (لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) 5... وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل، فكل ذلك يدل على أنّ حبّ آل محمدٍ واجبٌ. 6
وما ذكره الآلوسي في تفسيره روح المعاني إذ يقول:
وكلما كانت جهة القرابة أقوى كان طلب المودة أشدٌّ، فمودّة العلويين الفاطميين الزم من محبّة العباسيين على القول بعموم (الْقُرْبىٰ) ، وهي على القول بالخصوص قد تتفاوت أيضاً باعتبار تفاوت الجهات والاعتبارات، وآثار تلك المودة التعظيم والاحترام والقيام بأداء الحقوق أتمّ قيام، وقد تهاون كثير من الناس بذلك حتى عدوا من الرفض السلوك في هاتيك المسالك. وأنا أقول قول الشافعي: 7