126الآية يقتضي أنّه طلب أجراً على التبليغ والرسالة، وهو المودة في القربى. 1
ولكن مع كل هذا نلاحظ أنّ الرّازي يستنتج في نهاية المطاف بأنّ ظاهر هذه الآية يقتض-ي أنّ الرسول(ص) طلب أجراً على التّبليغ والرسالة، وهذا الأجر هو المودّة في القربى .
أجر الرسالة
نستدلّ من انضمام هذه الآية الى الروايات الواردة فيها أنّ الرسول(ص) جعل أجر رسالته المودّة في القربى، و لاحظنا في الفقرة السابقة أنّ الرّازي أيضاً قد استنتج أنّ ظاهر القرآن هو جعل المودّة أجراً، وذهب عدد آخر من علماء أهل السنّة في تفسيرهم لهذه الآية الى جعل المودّة أجراً، وقال ابن حجر في الصّواعق المحرقة إنّ الاستثناء في هذه الآية، بموجب ما جاءت به الروايات، هو استثناء متّصل، لذا، يجوز تسمية المودّة أجراً بناءً على ذلك، وهذا نصّ ما قاله ابن حجر: «
ويصح دعوى أنّه متصل بخبر الملا في سيرته إنّ الله جعل أجري عليكم المودة في القربى وإنّي سائلكم عنهم غداً وحينئذٍ فتسمية ذلك أجراً مجاز ». 2
وعلى هذا، فنحن نستنتج أنّ طلب الأجر هو أمرٌ جائزٌ و يُحملي الاستثناء على المتّصل و نستدل بأُمورٍ وهي:
أولاً: جواز كون المودّة أجراً لأسباب هي:
- ظاهر القرآن جعل المودة أجراً.
- تصريح العلماء على ظهور جعل المودة أجراً.
- وجود آيات في القرآن الكريم تدلّ على وجوب المحبّة لله ولرسوله ولأهل بيته وللمؤمنين والأمر بها، كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا) 3 وقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ ...) 4، و وجود روايات