152 فينا، لا البداء بالمعنى الذي يفسِّره به الأخبار فيه تعالى 1.
ومع ذلك كلّه لم يسلم الشيعة من الغائلة والتُّهم التي تكال لهم دون تمحيصٍ وعلمٍ منذ الصدر الأوّل حتّى الآن، من دون أن يكلّف المشنّعون أنفسهم عناء الفهم والإصغاء إلى الدليل.
ولا غرابة أن يقتفي الخلف آثار السلف مادام الأمر يتعلّق بالشيعة، ذلك أنّ (كلّ شيء تطوّر إلاّ الكتابة عن الشيعة، ولكلّ بداية نهاية إلاّ الافتراء على الشيعة، ولكلّ حكم مصدره ودليله إلاّ الأحكام على الشيعة) 2، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
ج) عدم وقوع البداء في العلم الذاتي وجلّ مراتب العلم الفعلي للبارئ تعالى
إنّ البداء لا يقع في العلم الذاتي لله تعالى، لأنّه عين الذات الإلهية، وإنّما يحصل البداء في مرتبة من مراتب العلم الفعلي، وهي لوح المحو والإثبات بحسب الاصطلاح القرآني، وأمّا مرتبة الكتاب المبين واللوح المحفوظ فلا يقع فيها البداء البتة؛