142 وفي حديث عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس: « على أن أقرّكم ما بدا لله ورسوله» ، كلّها
كما أنّ قوله في حديث عبد الله بن عمرو: « حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها» ، صريح الدلالة على أنّ إطلاق لفظ البداء على الله تعالى كان جارياً على ألسنة الصحابة، وكذا قوله في حديث عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس: ( بلى، على أن نقركم ما بدا لله ولرسوله ).
وعليه: فالقول بأنّ إطلاق لفظ ال- (بداء) على الله تعالى لم يرد إلا في مرويات الشيعة غفلةً منشؤها قلّة التدبر في روايات البداء من طرق السنة؛ فإنّها مستفيضة وصريحة الدلالة على إطلاق هذا اللفظ على البارئ تعالى سواء على لسان النبي الكريم صلى الله عليه و اله أو الصحابة.
ب) تغيّر القضاء غير المحتوم في مرويات السنة
إنّ تغيّر القضاء الإلهي غير المحتوم بالصدقة والدعاء وضروب البرّ، قد ورد في أحاديث كثيرة أخرجها محدثو السنة وحفّاظهم، ولا يختصّ ذلك بمرويات علماء الشيعة، وإليك طائفة من روايات السنة في المورد:
1. حديث ابن عباس
أخرج الحاكم في مستدركه عن أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا